السيد هاشم البحراني
575
البرهان في تفسير القرآن
البيت ، وهو قوله عز وجل : وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * « 1 » » . قوله تعالى : * ( والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ والْقَمَرَ قَدَّرْناه مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ) * [ 38 و 39 ] 8923 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي نعيم البلخي ، عن مقاتل بن حيان ، عن عبد الرحمن بن أبزي ، عن أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) ، قال : كنت آخذ بيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول الله ، أين تغيب ؟ قال : « في السماء ، ثم ترفع من سماء إلى سماء ، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا ، حتى تكون تحت العرش ، فتخر ساجدة ، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ، ثم تقول : يا رب ، من أين تأمرني أن أطلع ، أمن مغربي ، أم من مطلعي ؟ فذلك قول الله عز وجل : * ( والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) * يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه ، العليم بخلقه » . قال : « فيأتيها جبرئيل ( عليه السلام ) بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار ، على طوله في أيام الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها » . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « فكأني بها وقد حبست مقدار ثلاثة أيام ، ثم لا تكسى ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عز وجل : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ) * « 2 » ، والقمر كذلك ، من مطلعه ومجراه في أفق السماء ، ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، وذلك قوله عز وجل : هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً « 3 » » . قال أبو ذر ( رحمة الله عليه ) : ثم اعتزلت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فصلينا المغرب . 8924 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن
--> 1 - التوحيد : 280 / 7 . 2 - الكافي 8 : 195 / 233 . ( 1 ) الأعراف 7 : 198 . ( 2 ) التكوير 81 : 1 و 2 . ( 3 ) يونس 10 : 5 .